الشوكاني
230
فتح القدير
وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي بن كعب في قوله ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل ) قال : كان في علم الله يوم أقروا له بالميثاق من يكذب به ممن يصدق به . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل ) قال : مثل قوله - ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه - . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد ) قال : الوفاء . وأخرج ابن أبي حاتم في الآية قال : هو ذاك العهد يوم أخذ الميثاق . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ نحوه . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) قال : ذاك أن الله إنما أهلك القرى لأنهم لم يكونوا حفظوا ما وصاهم به . سورة الأعراف الآية ( 103 - 122 ) قوله ( ثم بعثنا من بعدهم موسى ) أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب : أي ثم أرسلنا موسى بعد إرسالنا لهؤلاء الرسل ، وقيل الضمير في ( من بعدهم ) راجع إلى الأمم السابقة : أي من بعد إهلاكهم ( إلى فرعون وملائه ) فرعون هو لقب لكل من يملك أرض مصر بعد العمالقة وملأ فرعون : أشراف قومه وتخصيصهم بالذكر مع عموم الرسالة لهم ولغيرهم ، لأن من عداهم كالأتباع لهم . قوله ( فظلموا بها ) أي كفروا بها ، وأطلق